هبة الله بن علي الحسني العلوي
136
أمالي ابن الشجري
إصبعى ، وممّا جاء منه في الشعر قول الأخطل « 1 » : مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوءاتهم هجر قال الأخفش « 2 » : جعل هجر كأنها هي البالغة ، وهي المبلوغة في المعنى . قوله : « هدّاجون » الهدجان : مشى الشيخ ، وهدج الظّليم : إذا مشى في ارتعاش . ومن المقلوب قول كعب بن زهير « 3 » : كأنّ أوب ذراعيها إذا عرقت * وقد تلفّع بالقور العساقيل القور : جمع قارة ، وهي الجبيل الصغير . والعساقيل : اسم لأوائل السّراب ، جاء بلفظ الجمع ، ولا واحد له من لفظه . والتّلفّع : الاشتمال والتّجلّل ، وقال : « تلفّع بالقور العساقيل » وإنما المعنى : تلفّع القور بالعساقيل . وقال أبو العباس ثعلب ، في قوله تعالى : ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ
--> ( 1 ) ديوانه ص 209 ، برواية : على العيارات هدّاجون قد بلغت * نجران أو حدّثت سوءاتهم هجر والبيت برواية النحويين في معاني القرآن للأخفش ص 134 ، والمحتسب 2 / 118 والجمل المنسوب للخليل ص 51 ، والمغنى ص 699 ، والهمع 1 / 165 ، وشرح الأشمونى 2 / 71 ، وغير ذلك كثير مما تراه في حواشي كتاب الشعر ص 107 ، وقد أشار أبو تمام إلى الروايتين ، في نقائض جرير والأخطل ص 163 . وقوله : « نجران » يأتي بنصب النون ورفعها . والراجح الرفع ، على ما حقّقته في كتاب الشعر . ( 2 ) راجع معاني القرآن ، له ص 135 ، وابن الشجري يذكر كلام الأخفش بعبارة أبى علىّ في كتاب الشعر ص 108 ، إلّا إن كان النقل من كتاب آخر للأخفش غير المعاني . ( 3 ) ديوانه ص 16 ، والمغنى ص 696 ، وشرح أبياته 8 / 119 ، وشرح قصيدة كعب لابن هشام ص 236 - 241 ، واللسان ( أوب - قور - لفع - عسقل ) .